وإنما لا يحل وطء الجارية المشتراة شراء فاسدًا؛ لأن الوطء إعراض عن الرد، فلا يجوز، وكذا في الأخذ بالشفعة بالقضاء تأكيد الفساد وتقرره.
وعن الحلواني: يكره الوطء ولا يحرم ذكره في التتمة، وكذا لا يحل الأكل؛ لما فيه إعراض عن الرد. كذا في فتاوى قاضي خان.
(وفيه)؛ أي: في ثبوت الملك بالقبض في البيع الفاسد (خلاف الشافعي) ومالك وأحمد أيضًا.
(وسنبينه بعد)؛ [أي](١): في فصل أحكام البيع الفاسد.
قوله:(ووجه الفرق): حاصل ذلك الفرق: أن المبيع لو وقع خمرا يكون البيع فاسدًا، ففي الصورة الأولى يكون البيع باطلا، وسواء أدخل التاء التي هي حرف الإلصاق، ويدخل في الأثمان كما ذكر في الأصول، في الخمر أو في الدراهم؛ لأن الدراهم خلقت ثمنًا، فيكون المبيع الخمر، فيبطل البيع، وفي الصورة الثانية يكون البيع فاسدًا، سواء أدخل الباء [في](٢) الثوب أو الخمر لما سيجيئ، فهنا يحتاج إلى معرفة المبيع والثمن.
في الذخيرة: قال القدوري: ما يتعين في العقد فهو مبيع، وما لا يتعين بالعقد فهو متبع، وما لا يتعين فهو ثمن، إلا أن يقع عليه لفظ العين، فالدراهم والدنانير أثمان أبدًا؛ لأنها خلقت ثمنًا في الأصل؛ إذ هي وسيلة، قال الله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف: ٢٠] الآية.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.