(وعند البعض) منهم الإمام السرخسي (يكون مضمونا)؛ أي: بالقيمة أو بالمثل، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد.
والمراد بالمقبوض على سوم الشراء: ما يكون ثمنه مقررًا عند العاقدين. كذا قال المشايخ.
(لأنه)؛ أي: المقبوض بالبيع الباطل (لا يكون أدنى حالا) لأنه وجد صورة العلة هنا، ولم يوجد في المقبوض على سوم الشراء وثمنه مضمون، فأولى أن يكون هنا مضمونا.
(اتصال القبض به)؛ أي: بالبيع الفاسد، يعني: إذا كان القيض بإذن المالك؛ باتفاق الروايات يملكه ويصير مضمونًا عليه بالقيمة أو بالمثل، وكذا لو قبضه في مجلس العقد استحسانا، وهو الصحيح.
ولو قبضه بغير إذنه في غير مجلس العقد، هل يملكه؟ وستجيء هذه المسائل بتمامها في فصل أحكام البيع الفاسد.
قال مشايخ العراق: إن المشتري شراء فاسدًا يملك التصرف فيه؛ باعتبار تسليط البائع على ذلك، لا باعتبار تملك العين، بدليل عدم جواز الوطء لجارية مشتراة شراء فاسدًا، وكذا لا شفعة في الدار المشتراة شراء فاسدًا، وكذا لا يحل أكل طعام اشتراه شراءً فاسدًا إذا بيع بجنبها دار، وكذا لو رد المشتري الجارية المشتراة شراء فاسدًا؛ يجب على البائع استبراؤها، ولو أعتق المشتري العبد المشترى شراءً فاسدًا من الأب أو الوصي؛ جاز عتقه، وكذا لو كان على وجه التسليط لما جاز؛ لأن عتقهما وتسليطهما عليه لا يجوز.