لم يتضمنا تفويت المالية هنا؛ لانعدام المالية يوم القطع والقتل. كذا ذكره الإمام قاضي خان.
(وقوله)؛ أي: قول محمد (في الكتاب)؛ أي: الجامع الصغير (ولم يعلم المشتري)؛ يعني: قال في أول المسألة: ولم يعلم به. هذا القيد يقيد على قولهما؛ لأن العلم بالعيب رضًا به، فلا يتمكن من الرد.
(ولا يفيد على قوله)؛ أي: على قول أبي حنيفة (في الصحيح) لأن العلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع بكل الثمن، كما لو اشترى ملك الغير على رجاء الإجازة ولم يجزه واستحقه؛ يرجع بكل الثمن.
وقوله:(في الصحيح) احتراز عن الرواية الأخرى عن أبي حنيفة: أنه لا يرجع كما هو قولهما؛ لأن حل الدم من وجه كالاستحقاق، ومن وجه كالعيب [حتى](١) لا يمنع صحة البيع ونفاذه، فلشبهه بالاستحقاق يرجع بكل الثمن عند الجهل به، ولشبهه بالعيب لا يرجع عند العلم بشيء؛ عملا بالشبهين. كذا في الكافي.
ليس له أن يرده بعيب لصحة الشرط والبيع. وقال زفر: البيع صحيح، والشرط فاسد إذا كان مجهولاً، حتى لو عدد العيوب صحت البراءة أيضًا.
وفي مختلف أبي الليث: البيع باطل عنده.
وفي الإيضاح والمتن: ذكر قوله مع محمد في أن الحادث لا يدخل، وهذا الاختلاف عنه محمول على اختلاف الروايات عنه، فزفر يقول: مقتضى العقد ثبوت الملك مطلقا، سليمًا كان أو غير سليم، فلم تكن سلامة المبيع من مقتضيات العقد، بل من مقتضيات الشرط الذي يدل على ظاهر حال المشتري، حيث لا يرضى إلا بالتسليم، فإذا اشترط البراءة فقد ترك شرط السلامة، فكان