للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَصَارَ كَمَا إِذَا قُتِلَ المَعْصُوبُ أَوْ قُطِعَ بَعدَ الرَّدِّ بِجِنَايَة وُجِدَتْ فِي يَدِ الغَاصِبِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ المَسأَلَةِ مَمْنُوعٌ.

ورابعها: أن العبد لو زنى عند البائع، فجلد في يد المشتري فمات منه؛ لا يرجع على البائع بالثمن؛ وإن كان موته بسبب كان عند البائع.

وخامسها: أنه لو سرق في يد البائع، فقطعت في يد المشتري، فسرى القطع فمات؛ يرجع بنصف الثمن لا بِكُلِّهِ؛ وإن كان موته بسبب كان عند البائع.

قلنا: أما في المسألة الأولى؛ فإن الجارية لا تموت بمجرد الحُمَّى، بل بزيادة الآلام وترادفها، وبزيادة ضعف، وهذه الأسباب لم تكن في يد البائع، ولا كذلك فيما نحن فيه.

وأما الثانية؛ فإن البيع لما ورد على قطع البائع أو الأجنبي؛ قطع سراية القطع؛ لأن السراية حق البائع، فينقطع ببيع من له السراية، وفيما نحن [فيه] (١) السراية لغير من كان المبيع منه، فيمتنع انقطاع السراية بالبيع.

وأما الثالثة؛ فإن البكارة لا تستحق بالمبيع، حتى لو وجدها تيبا لا يتمكن من الرد.

وأما الرابعة؛ فإن المستحق هو الضرب المؤلم، واستيفاء ذلك لا ينافي المالية في المحل، وموته بذلك الضرب إنما كان لمعنى عارض عرض في يد المشتري، وهو خرق الجلاد أو ضعف المجلود، فلم تكن تلك الزيادة مستوفاة حدا.

وأما الخامسة؛ فقد ذكرنا جوانبها من المبسوط. هذا كله من المبسوط (٢)، والفوائد الظهيرية.

قوله: (وما ذكر من المسألة ممنوعة)؛ يعني عند أبي حنيفة: يرجع أيضًا بجميع الثمن، فإن الإمام قاضي خان وأبا زيد قالا: وأما مسألة الحامل فعلى قولهما، وأما على قول أبي حنيفة: يرجع بكل الثمن إذا ماتت من الولادة كما هو مذهبه ولئن سلمنا فنقول: الموجود في يد البائع الإعلاق، وأنه يوجب


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>