ونفاذ تصرفه فيه بالعتق وغيره، ولو كان لحل الدم أثر في انعدام المالية؛ لما صح البيع كما في الحر. كذا في الأسرار.
وفي المبسوط: ولهذا لو مات كان الثمن متقررًا على المشتري، وليس لولي القصاص حق في ماليته، حتى إن المشتري إذا اشتراه وولي الدم يأباه؛ يصح البيع ويملكه المشتري بخلاف المرتهن؛ فإنه لو أبي صحة بيع المرهون لا يصح بيعه؛ لتعلق حقه بالمالية، فعلم من هذا أن استحقاق العقوبة متعلق بآدميته لا بماليته، فلا يجرى استيفاء العقوبة مجرى الاستحقاق؛ لأن المستحق مستحق لماليته لا لآدميته إليه أشير في الأسرار، والمبسوط.
والحاصل أن السبب الموجود في يد البائع أوجب الفعل في الدم والحياة، لا في المالية، وإنما تذهب المالية باستيفاء القتل، وذلك فعل أنشأه المستوفي باختياره بعدما دخل المبيع في ضمان المشتري، بخلاف الاستحقاق؛ لأن المستحق هناك ما تناوله البيع فينتقض به قبضه من الأصل. كذا في الفوائد.
(عند تعذر رده) فالتعذر في صورة القتل ظاهر، وفي صورة القطع؛ لأن الاستيفاء غير الوجوب، فكان استيفاء القطع غير عيب حادث في يده، أما لو علم أنه مستحق القطع أو القتل قبل استيفائهما؛ فله أن يرده ويأخذ الثمن عندهما، وبه قال الشافعي.
(فإنه)؛ أي: المشتري (يرجع بفضل) إلى آخره وفي جامع قاضي خان: هذا إذا لم يعلم بحملها لا وقت الشراء ولا وقت القبض.
(وله)؛ أي: لأبي حنيفة أن سبب الوجوب؛ أي: وجوب القطع أو القتل.
(فيكون الوجود)؛ أي: وجود القطع أو القتل (مضافا إلى السبب السابق) وهو سرقته وقتله في يد البائع أوجب استحقاق الفعل، واستحقاقه أوجب