للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخصومة قبل القبض يفسخ العقد بقول النساء كما بينا.

ودليل الصحيح: أن شهادتهن حجة ضعيفة، فلا يحكم ما لم يتأبد بمؤبد، وذلك نكول البائع. كذا في المبسوط (١).

وفيه، وفي الكافي: وَالنُّؤْلُولُ عيب، وكذا الخال إن فتحا بأن كانا ينقصان الثمن بأن كثرا، والصهوبة وهي حمرة في الشعر عيب إذا فحشت، بحيث تضرب إلى البياض، وكذلك الشمط وهو اختلاط البياض بالسواد في الشعر؛ لأنه في غير أوانه دليل الداء، وفي أوانه دليل الكبر.

والعشى عيب وهو ضعف في البصر، حيث لا تبصر في الليل، والسن الساقط عيب، ضرسًا كان أو غيره؛ لأنه يشينه وينقص من الثمن، وكذا السواد والظفر الأسود عيب إذا كان ينقص الثمن، والعسر عيب وهو أن يعمل بيساره ولا يستطيع أن يعمل بيمينه، إلا أن يكون أعسر يسر؛ وهو الأضبط الذي [يعمل] (٢) باليدين، وقد كان عمر بهذه الصفة، فحينئذ هو زيادة.

والعشم عيب؛ وهو يبوسة وتشنج في الأعضاء، منه أصل العرج، والكي عيب إذا كان من داء، وإلا لا كما في الحبشة، والقروح عيب، والحرن على وجه لا يستقر ولا ينقاد للراكب عند العطف والسير عيب، وهو نوع من الجمح، والجمح عيب؛ وهو ألا يلين عند اللجام.

وخلع الرأس من العذار عيب إذا كان جِبلّته؛ لأنه يخل بالمقصود، وربما يضل بسببه، فتستوي المالية، وبَلُّ المخلاة عيب إذا كان ينقص الثمن؛ وهو أن يسيل لعاب الفرس على وجه تبتل المخلاة به إذا جعل على رأسه وفيه علفه. وقيل: أن يأخذ المخلاة فيرمي به، وهذا نوع من الجمح، والغرب عيب وهو ورم في المآقي وربما يسيل منه شيء، حتى قال محمد: إذا كان سائلا فصاحبه في حكم الطهارة كصاحب الجرح السائل.

والشتر عيب وهو انقلاب في الأجفان، وبه كان يسمى الأشتر، وهذا


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١٠٧).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>