فإن قيل: ينبغي ألا ينتهي؛ لأن الموكل يملك نوعيه، فكذا الوكيل لأنه نائبه.
قلنا: يملك النوعين على سبيل البدل لا الشمول؛ لأن قوله: وكلتك بالقبض مطلق لا عام، فيتناول أحدهما لا على التعيين، فإذا اختار أحدهما لا تبقى الوكالة بعد، كما لو وكل بشراء جارية تركية أو رومية أو هندية، فبشراء أحدهما لا تبقى له ولاية شراء أخرى. إليه أشير في المبسوط والكافي.
(لأنه)؛ أي: خيار العيب لا يمنع تمام الصفقة على اعتبار السلامة؛ إذ العقد ورد على التسليم ظاهرا، ولهذا لا يملك الرد بالعيب إلا بقضاء [أو رضا](١)، وفي خيار الرؤية الشرط ينفرد بالرد بدونهما، على أن من أصحابنا من قال: إن خيار العيب على هذا الخلاف. ذكر في الفوائد للقدوري.
فإن قيل: الوكيل بعقد الكتابة لا يملك قبض بدل الكتابة، وفي قبضه إتمام العقد الذي وكل به.
قلنا: العقد تام وإن لم يقبض المال؛ لأنه ليس لأحد من المتعاقدين فسخه إلا برضا الآخر، أو بعجز المكاتب.
قوله:(وخيار الشرط على الخلاف: ذكره القدوري، وهو رواية الهندواني.
ووجهها: أنه لما ملك القبض بنوعيه، ومن ضرورة ملكه قبض التام أن يسقط خيار الشرط بقبض الوكيل؛ لأن التام منه لا يحصل بخيار الشرط، كما لا يحصل بخيار الرؤية. إليه أشير في الذخيرة والأسرار.
(ولئن سلم): وفي الكافي: وهو الأصح التام منه)؛ أي: من القبض، يعني: لو اشترى بشرط الخيار ليتروى فيه بعد القبض لا يسقط خياره بقبض