ومعنى أدنى ما ينطلق عليه الاسم: أن يفعل من ذلك ما يسمى به الفاعل خبازا أو كاتبا؛ لأن كل واحد لا يعجز في العادة من أن يكتب على وجه تستبين حروفه، وأن يخبز مقدار ما يدفع الهلاك عن نفسه، وبذلك لا يسمى خبازا ولا كاتبًا. وإليه أشير في الكتاب.
(فإن وجده لا يحسن الكتابة والخبز)؛ أي: لا يعرف مقدار ما يسمى به الفاعل كاتبًا أو خبازا، وقيد بكون الوصف مرغوبا يستحق بالعقد، حتى لو لم يكن الوصف مرغوبا لا يستحق بالعقد، كما لو اشترى على أنه معيب فإذا هو سليم لا يثبت له الخيار؛ لأن هذا الوصف غير مرغوب.
وحاصله: أن الوصف المرغوب فيه يرجع إلى صفة المثمن أو الثمن، فيكون ملائما للعقد، فلا يفسد به البيع كشرط كونه ذكرًا أو أنثى، وشرط كون الثمن مرهونا بذا ومكفولا به.
(لأنه)؛ أي: المشتري (ما) رضي به؛ أي بالبيع (دونه)؛ أي: دون الوصف المرغوب.
(وهذا)؛ أي: كون الوصف مرغوبًا (يرجع إلى اختلاف النوع) في الحيوانات. قيد بها؛ لأن في بني آدم يورث اختلاف الجنس لفحش التفاوت، لما مر في باب المهر في النكاح.
وفي الذخيرة: لو امتنع الرد بسبب من الأسباب؛ رجع المشتري على البائع بحصته من الثمن، فيقوم العبد كاتبا وغير كاتب وينظر إلى تفاوت ما بين ذلك، فإن كان مثل العشر يرجع بعشر الثمن.