وذكر في المجرد أنه لا يجوز؛ لأنه إنما يجوز مع خيار المشتري بخلاف القياس؛ باعتبار الحاجة إلى اختيار الأرفق والأوفق بحضرة من يقع الشراء له، وهذا المعنى لا يتأتى في جانب البائع؛ لأنه لا حاجة له إلى اختيار الأرفق والأوفق؛ لأن المبيع كان معه قبل البيع، فيرد جانبه إلى ما يقتضيه القياس.
(أنها)(١) أي: المدة كانت زائدة على الثلاث أو غير زائدة بعد أن كانت معلومة.
فإن قيل: ينبغي ألا يجوز في الزائد على الثلاث عند أبي يوسف؛ لأنه أخذ بالقياس في خيار النقد، حتى لم يُجَوِّز الزيادة على الثلاث، فينبغي أن يكون كذلك هاهنا.
قلنا: قوله في خيار النقد: إن لم ينقد الثمن إلى أربعة أيام تعليق، فلا يلحق بخيار الشرط، فلا يكون الأثر واردا في حقه، وأما خيار التعيين من جنس خيار الشرط من حيث إنه لم يكن فيهما حرف التعليق، فكان الأثر واردا في حقهما معنى. كذا قيل.
والأول وهو اشترى ثوبين يجوز أي: مجاز؛ لأن المشترى أحد الثوبين لا الثوبين، فكان من قبيل إطلاق الكل على البعض.
وقال فخر الإسلام: إنما قال ثوبين مجازا؛ لاحتمال أن يكون كل واحد منهما هو المبيع.
(لزم البيع فيه)؛ أي: في الكل أو المعيب.
(١) كذا بالأصول الخطية، وتقدم في المتن: (أيتها كانت).