للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِهِ أَوْ اختِيَارِ مَنْ يَشتَرِيهِ لِأَجَلِهِ، وَلَا يُمَكِّنُهُ البَائِعُ مِنْ الحَملِ إِلَيْهِ إِلَّا بِالبَيعِ فَكَانَ فِي مَعنَى مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرِعُ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الحَاجَةَ تَندَفِعُ بِالثَّلَاثِ لِوُجُودِ الجَيِّدِ وَالوَسَطِ وَالرَّدِيءِ فِيهَا، وَالجَهَالَةُ لَا تُفضِي إِلَى المُنَازَعَةِ فِي الثَّلَاثَةِ لِتَعيِينِ مَنْ لَهُ الخِيَارُ، وَكَذَا فِي الأَربَعِ، إِلَّا أَنَّ الحَاجَةَ إِلَيْهَا غَيْرُ مُتَحَقِّقَة وَالرُّحْصَةُ ثُبُوتُهَا بِالحَاجَةِ وَكُونُ

(ولا يمكنه)؛ أي: المشتري.

(إليه)؛ أي: إلى من يثق أو من يشتريه لأجله.

(ما ورد به الشرع)؛ وهو شرط الخيار ثلاثة أيام. كذا في الفوائد الظهيرية، وجامع قاضي خان.

(لوجود الجيد)؛ يعني: الحاجة إلى الاختيار لاختلاف الأوصاف، وهي ثلاثة: جيد ووسط ورديء، وجميعها يوجد في الثلاث.

وقوله: (والجهالة لا تفضي إلى المنازعة) جواب عما قال زفر والشافعي من [جواب] (١) الجهالة في وجه القياس.

وإنما لا تفضي؛ لأن شرط الخيار لنفسه، وبحكم خياره يَسْتَنِدُ بالتعيين، فإذا لم تفض لا يمنع صحة البيع، كما لو اشترى قفيزا من صبرة، بخلاف ما لم يشترط الخيار لنفسه، أو لم يسم الثمن لكل ثوب؛ حيث يفسد البيع لإفضاء الجهالة إلى المنازعة، أو لجهالة الثمن. كذا في المبسوط (٢).

(إلا أن الحاجة إليها)؛ أي: الأربع (غير متحققة) لما ذكرنا أن جميع الأوصاف توجد في الثلاث، ولأن في الأربعة قد يتفق ثوبان على صفة (٣) واحدة، فيحتاج إلى خيار (٤) آخر، فتكثر الجهالة.

(والرخصة)؛ يعني: جواز البيع مع الشرط رخصة (وثبوتها بالحاجة) وقد انعدمت في الأربع.

(وكون) بالجر، يعني: تثبت الرخصة بوصفين وهما الحاجة، وعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٥٥).
(٣) في الأصل: (صفقة) والمثبت من النسخة الثانية.
(٤) في الأصل: (اختبار) والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>