يجوز العقد في القن، ومنهم من اشتغل به وهو الصحيح. والفرق: أن المانع من حكم العقد فيما نحن فيه مقترن بالعقد لفظًا ومعنى فأثر المفسد، وفي بيع القن مع هؤلاء، المانع مقترن بالعقد معنى لا لفظا؛ لدخولهم في البيع، حتى لو قضى القاضي به يجوز لكن لم يثبت الحكم لحق محترم واجب الصيانة، فلم يؤثر المفسد. كذا في الذخيرة والفوائد الظهيرية.
قوله:(وهو) أي: المشتري (بالخيار) بعدما عين المأخوذ، ويسمى هذا خيار التعيين.
(وكذلك الثلاثة)؛ أي: في ثلاثة الأثواب جائز كما في الثوبين.
(في الكل)؛ أي: في الثوبين والثلاثة والأربعة.
(وهو)؛ أي: القياس (قول زفر والشافعي).
(أن شرع الخيار)؛ يعني جواز البيع بشرط الخيار شرع لمساس الحاجة إلى دفع الغبن، وقد تحققت الحاجة هاهنا، والنظر إلى ثوبين والثلاثة لاختيار الأوفق؛ أي: بحاله.
(والأرفق)؛ أي: بالنظر إلى الثمن؛ ليختار الأجود طريقا لدفع الغبن،
فالشرع الوارد ثم يكون واردا هاهنا.
قوله:(والحاجة إلى هذا النوع) إلى آخره يعني: الإنسان قد يشتري شيئًا لعياله ولا يعجبه استصحاب العيال مع نفسه إلى السوق، والبائع لا يسمح بالرفع إليه إلا أن يبتاعه، والذي يعجب عياله من هذا النوع لا يدري ما هو، فتمس الحاجة إلى البيع على هذا الوجه.