للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في المحيط: إذا كان الخيار للبائع؛ ينفذ بإجازته وبموته، وبمضي المدة قبل الفسخ، وبالإغماء والجنون وإن أفاق في المدة.

قال الإسبيجابي: الأصح أنه على خياره، فلو سكر من الخمر لم يبطل خياره، بخلاف السكر من البنج. ولو ارتد فعلى خياره إجماعا، فلو تصرف بحكم خياره يتوقف عند أبي حنيفة، خلافا لهما.

أما الفسخ إما بالقول أو بالفعل؛ وهو أن يتصرف البائع تصرف الملاك في مدة الخيار، كما إذا أعتقه أو دبره أو كاتبه أو علق فيها فوجد الشرط، أو باعه من غيره أو وهبه وسلمه، أو رهن أو آجر وإن لم يُسَلِّم على الأصح، وهذه التصرفات فسخ بغير علم المشتري إجماعًا، إلا رواية عن محمد.

وقبض الثمن من البائع ليس بإجازة، وكذا هبته وإنفاقه، إلا إذا استند له لغيره كالدراهم والدنانير. ولو باع جارية بعبد على أنه بالخيار في الجارية، فهبته العبد أو عرضه على البيع ليس بفسخ على الأصح، ولو أبرأه من الثمن أو اشترى منه به شيئًا أو مساومة به؛ فهو إجازة. ولو توارى المشتري في مدة الخيار بعث إليه القاضي من يعرفه، فإن ظهر وإلا أبطله، إلا أن يجيء في المدة. وإن قال الخصم: إني أعدوك إليه وأشهدت فتوارى، يقول القاضي: اشهدوا أنه زعم أنه أعدى إلى صاحبه في المدة كل يوم واختفى منه، فإن كان الأمر كما زعم فقد أبطلت عليه الخيار، فإن ظهر وأنكر فعلى المدعي البينة بالخيار والإعذار، وإذا كان الخيار للمشتري فنفاذه بما ذكرنا من الأمور في حق البائع، وبالتصرف تصرف الملاك.

والأصل فيه: أن المشتري متى باشر فيه فعلا يحتاج إليه للامتحان، ويحل في غير الملك بحال؛ لا يبطل خياره، وإلا فيبطل. فالوطء إجازة والاستخدام لا، والاستخدام ثانيا إجازة إلا إذا كان في نوع آخر، والركوب امتحانا ليس بإجازة وثانيًا إجازة، وكذا لو ركبها لحاجة أو سفر أو حمل عليها إلا علفها عند محمد، والركوب للرد والسقي والإعلاف إجازة، وقيل: إن لم يمكنه بدون الركوب فلا يكون إجازة كما في خيار العيب. ولو أمر الغلام بحمل شيء أو

<<  <  ج: ص:  >  >>