حلق رأسه أو غسله، أو الجارية بالمشط والدهن واللبس فليس برضا، ولو كان المُشْتَرَى كتابا فنسخ منه لنفسه أو لغيره لا يبطل خياره، وإن قلب الأوراق بالدرس منه يبطل خياره، وقيل: على عكسه، وبه أخذ أبو الليث. وطلب الشفعة بالدار المشتراة رضًا بها، خلاف خيار الرؤية والعيب.
ولو اشتريا غلامًا بالخيار فرضي أحدهما؛ لا رد للآخر. وقالا: له رد نصيبه. ولو كان الخيار لهما فمات أحدهما لزم البيع من جهته، والآخر على خياره. ولو قال البائع بحضور المشتري: أجزته، ثم قال المشتري: قد فسخته بمحضره انفسخ، فإن هلك في يد المشتري فعليه الثمن، وإن بدأ المشتري بالفسخ ثم البائع بالإجازة ثم هلك؛ فعلى المشتري قيمته، ولو تناقضا العقد ثم هلك المبيع في يد المشتري قبل الرد؛ يبطل حكم الفسخ. الكل من المجتبى.
وفي الإيضاح: التقبيل بشهوة والمباشرة بشهوة من البائع نقض، ولو فعل المشتري يكون إجازة، ولو نظر إلى الفرج بغير شهوة لم يكن إجازة؛ لأن ذلك لا يتوقف على الملك، فإنه يحل للطبيب والقابلة النظر إليه. ولو قبلت الأمة بشهوة لزم العقد في قول أبي حنيفة، وكذلك في خيار الرؤية والعيب، وكذا المطلقة إذا فعلت ذلك كان رجعة، وهو رواية أبي يوسف. وعنه: أنها إذا فعلت اختلاسا وهو كاره؛ لم تكن رجعة ولا اختيارا في البيع.
وقال محمد: لا يكون فعلها البتة إجازة للبيع؛ لأن شرط الخيار ليختار هو لا لتختار عليه.
ولأبي حنيفة: أن حرمة المصاهرة تثبت بهذه الأشياء، فكانت ملحقة بالوطء والفعل، فإن الوطء للرجل، فصارت هذه الأشياء من حيث إنها ملحقة بالوطء والفعل، فإن الوطء كالمضاف إلى الرجل. وأما المباضعة مكرها كان أو مطاوعا اختيار، أما عند أبي حنيفة فظاهر، وأما عند محمد؛ فلأن الوطء ينتقض؛ ألا ترى أنه لو وجد من غير المشتري يمتنع الرد.
فأما في المباشرة إذا ابتدأت والزوج كاره، ثم تركها وهو يقدر على