للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: (البَيعُ يَنعَقِدُ بِالإِيجَابِ وَالقَبُولِ إِذَا كَانَا بِلَفظَي المَاضِي) مِثْلَ: أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: بِعتُ، …

مثله تحت رق إحسانه، كما نقل (الإنسان عبد الإحسان) ومن أراد الإحسان فهو يتحقق في ضمن عقد المفاوضة، كما حكي عن أبي العباس أنه كان يتاجر الفقراء، فكان يشتري منهم ما يساوي درهما بعشرة وزيادة؛ كيلا يرى الفقير نفسه تحت منته التي توجب الرق، فكان هو أحسن وجوه الإحسان مع كونه معاوضة.

وسبب مشروعيته: تعلق بقاء المقدور بتعاطيه؛ إذ قيام مصالح المعيشة والبقاء بالمال، فشرع تعالى اكتساب المال وهو التجارة عن تراض؛ لما في التغالب من الفساد.

وركنه: الإيجاب والقبول.

وشرطه: يذكر في أثناء المسائل.

وحكمه: الملك وضعًا وقصدًا، وأن الأثر الثابت به من وجوب الاستبراء وثبوت الشفعة وملك المتعة والعتق في القريب وغيرها كثيرًا، لكن وضع للملك وقصد به الملك.

وله أنواع: بيع العين بالعين، وبيع العين بالدين، وبيع المساومة، وبيع المرابحة، والتولية، وبيع المعاوضة، وهو ضد المرابحة.

قوله: (قال)؛ أي: قال صاحب القدوري أو محمد (البيع ينعقد) المراد بالبيع هنا: المعنى الشرعي الذي يثبت في المحل ويترتب عليه الأحكام، واللفظان آلة انعقاد ذلك المعنى، ودخول الباء يدل عليه. كذا في الفوائد الظهيرية.

والإيجاب: الإثبات لغة، وهو المراد هنا لا المصطلح، يعني قوله: (بعت) في حيز الجواز، فالبائع أثبت ذلك، وكذا القبول أيضًا في حيز الجواز، فينبغي أن يقال له: الإيجاب أيضًا، إلا أن المشتري قَبِلَ ما أوجد البائع؛ فسُمِّي قبولًا لأجل التمييز بين إثبات البائع وقبوله. كذا في الكافي.

وفي المستصفى: البيع عبارة عن أثر شرعي يظهر في المحل عند الإيجاب والقبول، حتى يكون العاقد قادرًا على التصرف. إليه أشار بقوله: (ينعقد بكذا).

<<  <  ج: ص:  >  >>