للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ حَيْزِ أَرضِ الخَرَاجِ، إِلَّا أَنَّ الصَّحَابَةَ وَظَفُوا عَلَيْهَا العُشْرَ فَتُرِكَ القِيَاسُ لِإِجْمَاعِهِم (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ أَحْيَاهَا بِبِئر حَفَرَهَا أَوْ بِعَين استَخرَجَهَا أَوْ مَاءِ دِجَلَةَ أَوْ الفُرَاتِ أَوْ الأَنهَارِ العِظَامِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ) (*) وَكَذَا إِنْ أَحْيَاهَا بِمَاءِ السَّمَاءِ (وَإِنْ أَحْيَاهَا بِمَاءِ الأَنْهَارِ الَّتِي احْتَفَرَهَا الأَعَاجِمُ) مِثْلُ نَهْرِ الْمَلِكِ وَنَهْرِ يَزْدَجِرِد (فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ) لِمَا ذَكَرنَا مِنْ اعْتِبَارِ المَاءِ، إذ هُوَ السَّبَبُ لِلنَّمَاءِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمكِنُ تَوظِيفُ الخَراجِ ابْتِدَاءً عَلَى المُسلِمِ كَرْهًا فَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ المَاءُ؛ لِأَنَّ السَّقِيَ بِمَاءِ الخَرَاجِ دَلَالَةٌ التزامية.

قَالَ: (وَالخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ

قوله: (أخذ ما قرب من العامر) وفي بعض النسخ: (إحياء ما قرب منه) وهو موافق للمبسوط، والمراد من الأخذ الإحياء أيضًا (نهر الملك) على طريقة الكوفة من بغداد.

(ويزدجرد)؛ اسم ملك من ملوك العجم.

(والجريب)؛ أرض طولها ستون ذراعًا، وعرضها ستون ذراعا بذراع الملك كسرى يزيد على ذراع العامة بقبضة ذكره التمرتاشي.

وفي المغرب (١): الذراع المكسرة ست قبضات وهو ذراع العامة.

وقيل: الجريب ما يذر فيه مئتا رطل.

وقيل: ما يذر فيه من الحنطة ستون منا.

وقيل: خمسون منا في ديارنا.

وقيل: ما يعمله فدان كذا في الغنية وفتاوى العتابي.

وفي الكافي (٢): ما قيل الجريب ستون في ستون حكاية عن جريبهم في أراضيهم، وليس بتقدير لازم في الأراضي كلها؛ بل جريب الأراضي يختلف باختلاف البلدان؛ فيعتبر في كل بلد متعارف أهله.


(*) الراجح: قول أبي يوسف.
(١) المغرب (ص: ١٧٤).
(٢) ينظر: البناية شرح الهداية للعيني (٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>