(وضع عليه الخراج)؛ أي وظف عليه (فهو ذمي) وكذا لو لزمه عشر في قياس قول محمد بأن اشترى أرض خراج، وحكم الشرع فيها بوجوب الخراج صار ملتزما حكما من أعلام الإسلام ذكره قاضي خان.
وفي الفوائد الظهيرية (١): والمراد من وضع الخراج؛ التزام أرض خراج بمباشرة سببه، وهو الزراعة أو تعطيلها عنها مع التمكن منها وهو الصحيح وهكذا ذكره في المبسوط، ودلت المسألة على أنه لا يصير ذميا بنفس الشراء؛ لجواز أن يشتريها للتجارة.
قوله:(فَيَتَخَرَّجُ) على بناء الفاعل عليه؛ أي على قوله:(ذميا) بوضع الخراج أحكام جمة؛ أي كثيرة (فلا تغفل عنه)؛ أي عن شرط الوضع، والأحكام؛ المنع من الخروج إلى دار الحرب، وجريان القصاص بينه وبين مسلم عندنا، ووجوب الدية بقتله خطأ، ووجوب الضمان بإتلاف خمره وخنزيره، وثبوت كل حكم يثبت في حق الذمي.
قوله:(صارت ذمية) فتجري عليها أحكام أهل الذمة من وضع الخراج في أرضها ومنع الخروج إلى دار الحرب.
وقالت الأئمة الثلاثة: لا تصير ذمية، ولا تمنع من الخروج إذا رضي الزوج به أو فارقها، ولا تصير كما لو تزوّج حربي ذمية.