ويقال:(تقدم الإمام إليه) بكذا، وفي الكافي: إذا أمر به.
قوله:(بعد تقدم الإمام إليه صار ملتزما) فظاهره يدل على شرطية التقدم، ولفظ المبسوط (١): يدل على أن تقدم الإمام ليس بشرط بصيرورته ذميا فإنه قال: وينبغي للإمام أن يتقدمه إليه فيأمره بالخروج إلى داره على سبيل الإعذار والإنذار، وفي التقدم إليه إن بين مدة وقال: إن خرجت إلى وقت كذا وإلا جعلتك ذميا، وإن لم يُقدّر مدة فالمعتبر الحول فبعد الحول لا يمكنه من الخروج؛ لأن هذا لإبلاء العذر، والحول كذلك حسن كما في أجل العنين، ولأنها مدة تجب فيها الجزية وأدنى الأوقات غير مقدر؛ بل مفوض إلى رأي الإمام إلا أنه ينبغي للإمام أن يرهقه على وجه يتضرر به.
قوله:(وإذا أقامها؛ أي المدة بعد مقالة الإمام يصير ذميا)؛ لما قلنا، وهو أنه لما أقام سنة بعد تقدم الإمام يصير ذميا.
وفي فتاوى العتابي (٢): لو أقام سنين من غير أن يتقدم إليه الإمام فله أن يرجع إلا إذا قال الإمام له: إن رجعت إلى كذا، وإلا جعلتك ذميا؛ فلم يرجع صار ذميًا، واستأنف عليه الجزية بحول بعد مضي المدة المضروبة؛ إلا أن يكون شرط عليه سنة أخذ منه الجزية فيأخذها منه حينئذ.
قوله:(لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ لَا يُنْقَضُ)؛ لأنه خُلف عن الإسلام؛ فلا يمكن نقضه كالإسلام.