والشبك؛ الخلط والتداخل ومنه تشبيك الأصابع كذا في الصحاح (١)؛ فعلم أن المراد قرب النصرة لا قرب القرابة وهذا جواب عن قول الشافعي: أن مأخذ الاشتقاق … إلى آخره.
فإن قيل: لو كان المراد قرب النصرة ينبغي ألا تستحق النساء والذراري؛ لأنهم ليسوا بأهل النصرة.
قلنا: المراد نصرة الاجتماع في الشعب للمؤانسة في حال هجرة الناس لا القتال، ومثل هذا يكون للنساء والولدان على أنهم تبع للرجال، والنصرة قد فات (٢) بفوته ﵇ فيفوت الاستحقاق لانتهاء العلة وهي النصرة لا للانتساخ، وانتهاء الحكم بانتهاء علته لا يكون نسخا كما في المؤلفة القلوب.
قوله:(ولهذا كان يستحقه برسالته لا بالقيام بأمور أمته، ولهذا لم يرفع الخلفاء الراشدون بعده هذا السهم لأنفسهم. ولا رسول بعده) وقد كانت له خصوصيات بشرف الرسالة لم تكن للأمة كحل التسعة وحرمة نسائه على المؤمنين، وإباحة البضع بلا مال والعصمة عن الكذب.
(والصَّفِيُّ شيء) أي شيء نفيس.
قوله:(والحجة عليه)؛ أي على الشافعي ما قدمناه، وهو أن الخلفاء قسموه على ثلاثة أسهم.