قوله:(ولا يبلغ به)؛ أي برضخ الكافر سهم المؤمن، ولا نعلم فيه خلافًا. وقوله:(أسهم) بالرفع؛ لأنه مفعول بلا واسطة حرف وهو يقام مقام الفاعل.
قوله:(والأول)؛ أي الدلالة ليس من عمله؛ أي عمل الجهاد، ولما كان كذلك كانت الدلالة عملا كسائر الأعمال؛ فيبلغ آخره بالغا ما بلغ.
قوله:(يدخل فقراء ذوي القربى فيهم)؛ أي في هذه الأصناف الثلاثة. قال العلامة بدر الكردري: معنى هذا القول؛ أي أيتام ذوي القربى، ومساكين ذوي القربى يدخلون في سهم المساكين، وأبناء السبيل يدخلون في سهم ابن السبيل؛ لما أن سبب الاستحقاق في هذه الأصناف الثلاثة مصارف الخمس عندنا، لا على سبيل الاستحقاق حتى لو صرف إلى صنف واحد منهم جاز كما في الصدقات.
قوله:(وقال الشافعي لهم خُمُسُ الخُمُسِ)؛ أي لذي القربى خمس الخمس فإن عند الشافعي يقسم الخمس على خمسة أسهم للنبي ﵇ في حياته، وبعد مماته يصرفه الإمام إلى مصالح الدين على ما يرى وبه قال أحمد وعن الشافعي أنه يردّ سهم النبي بعده على سائر الأصناف.
وحكى ابن المنذر قولا ثالثا؛ أنه يكون للأئمة بعده؛ أي الخليفة. وقال مالك: تفرقة الخمس على الإمام يفرقه فيما يشاء، وسهم اليتامى لكل