وعنه أنه إن عجز عن الفرس وغزا عليه يسهم له سهم واحد كالبرذون.
والصحيح قول العامة؛ لأنه ﵇ ما أسهم لغير الخيل، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا، ولم يَخلُ غزو من غزواته ﵇ عن إبل وكذا من بعده من خلفائه، وأنه لا يتمكن صاحبه من الكر والفر فكان كالبغل.
قوله:(في الفصل الثاني) وهو ما إذا دخل راجلا واشترى فرسا وقاتل عليه. (حالة المجاوزة)؛ أي مجاوزة الدرب وهو الفاصل بين دار الإسلام ودار الحرب، والدرب لغة الباب الواسع على السكة، وعلى كل مدخل من مداخل الروم درب من دروبها ذكره في المغرب (١)، والمراد الموضع الفاصل بين الدارين.
(وعنده)؛ أي عند الشافعي حالة انقضاء الحرب، وهو رواية عنه، والظاهر المشهور عنده شهود الوقعة، وبه قال مالك وأحمد.
قوله:(كالخروج)؛ أي الخروج (من البيت) للقتال وسيلة إلى السبب كالمجاوزة، ثم عند الخروج لا يعتبر حال الغازي فكذا في هذه الوسيلة وهي المجاوزة.
قوله:(وتعليق الأحكام بالقتال) إلى آخره، هذا جواب عن قولنا:(أن الحقيقة (٢) على حقيقة القتال متعسر) فقال: ولو كان متعسرا لما تعلقت الأحكام لوجود القتال حالة (شهود الوقعة) وقد تعلقت؛ فإن الصبي إذا قاتل يرضخ له
(١) المغرب للمطرزي (ص: ١٦٢). (٢) كذا في الأصول الخطية، وتقدم في المتن: (ولأن الوقوف على حقيقة القتال متعسر).