للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُضَافٌ إِلَى جِنسِ الخَيلِ فِي الكِتَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] وَاسْمُ الخَيلِ يَنْطَلِقُ عَلَى البَرَاذِينِ وَالعِرَابِ وَالهَجِينِ وَالمَعْرِفِ إطلاقًا وَاحِدًا، وَلِأَنَّ العَرَبِيَّ إِنْ كَانَ فِي الطَّلَبِ وَالهَرَبِ أَقوَى فَالبرذُونُ أَصَبْرُ وَأَليَنُ عَطفاً، فَفِي كُلِّ وَاحِدِ مِنْهُمَا مَنفَعَةٌ مُعتَبَرَةٌ فَاسْتَوَيَا.

العجم، والعِتاق؛ كِرامُ الخيل العربي، والهجين: ما يكون أبوه من البراذين وأمه من العربي.

وقال في المغني (١) لابن قدامة: ما يكون أبوه عربيًا وأمه برذونة، والمقرف ما يكون أبوه عربيا وأمه برذونة. وفي المغني على عكس ذلك.

قال الأوزاعي: لا يسهم للبرذون، ويسهم للمقرف سهم وللهجين سهم واحد.

وقال أحمد: يسهم لما عدا العربي سهم واحد.

وعن أبي يوسف: روايتان في رواية مثل قول العامة، وفي رواية مثل قول أحمد؛ لما روى مكحول أنه أعطى للعربي سهمين، وللهجين سهما.

وعن أبي موسى الأشعري أنه كتب عمر إليه أن من البراذين ما قارب العتاق فاجعل له سهماً واحداً.

وفي المبسوط (٢): وغيره إنما ذكر محمد هذا؛ لأن أهل الشام يقولون لا يسهم للبراذين وزوروا فيه حديثا شاذًا وحجتنا ما ذكر في الكتاب.

قوله: (وَأَلْيَنُ عَطْفًا) - بفتح العين وكسرها ومعنى الفتح الإمالة، وبالكسر الجانب. ولا يسهم الراحلة ولا بغل باتفاق العلماء؛ لأن الإرهاب لا يحصل بهما إذ لا يقاتل عليهما.

ومن غزا على بعير لا يسهم له ولبعيره عند أكثر أهل العلم وهو رواية عن أحمد واختاره أبو الخطاب.

عن أحمد: يسهم للبعير سهم فرس؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابِ﴾ [الحشر: ٦].


(١) المغني لابن قدامة (٩/ ٢٤٩).
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>