إذا حفي؛ أي رق من كثرة المشي والراء خطأ، كذا في المغرب (١).
قال شيخي العلامة صاحب النهاية: ولكن صححه شيخي مولانا حافظ الدين ﵀ بالراء من الترقيح، وهو الإصلاح. هكذا نقل عن المصنف أنه قال: هكذا قرأنا على المشايخ، وهذا أصح لأنه أعم في الإصلاح.
وقال الشافعي وأحمد في الأدهان وجهان في وجه يجوز وفي الأصح لا يجوز.
وقال مالك: يجوز في كل ما هو قوت كاللحم والتين والشعير لا في غيرها، ويجوز ذبح الأنعام للأكل إن احتاج.
وقال الشافعي: لها ذبح الغنم فقط، وقال معظم أصحابه: يجوز في كل الحيوانات ويُرَدُّ جلدها إلى المغنم كما قلنا، وعندهم لا يجوز التداوي بالأدوية، والسكر والفانيذ (٢) ملحقان بالأدوية ولبس الثياب (٣) وركوب الدواب؛ فلو خالف لزمه الأجرة كما يلزمه الضمان بإتلاف بعض الأعيان.
قال الروياني: يستأذن الإمام ويحسب عليه، ويجوز أن يأذن في لبسه بالأجرة مدة الحاجة، ثم يرد إلى المغنم، ولا يجوز استعمال الأسلحة إلا أن يضطر إلى القتال كذا في شرح الوجيز (٤).
قوله:(وتأويله … ) إلى آخره إنما احتاج المصنف إلى هذا التأويل؛ لما أن استعمال السلاح والدواب بسبب صيانة سلاحه، ودابته لا يجوز ذكره.
وقوله:(لما بيناه) إشارة إلى قوله: (بخلاف السلاح لأنه يستصحبه … )(٥) إلى آخره.
(١) المغرب (ص: ٤٩١). (٢) الفانيد: نوع من الحلوى. تاج العروس (٩/ ٤٥٥). (٣) في الأصل: (الثواب) والمثبت عن النسخة الثانية. (٤) العزيز شرح الوجيز للرافعي (١١/ ٤٢٩). (٥) انظر ص ٢٨٣.