قوله:(لا بَأْسَ بِأَنْ يَعْلِفَ الْعَسْكَرَ)، في المغرب (١): علف الدابة؛ أطعمها العلف وأعلفها لغة.
قوله:(وشرطها)؛ أي محمد (الحاجة).
في المحيط: ذكر محمد في السير الصغير الإباحة بالحاجة، وهو جواب القياس حتى لو كان بلا حاجة يكره؛ لأنه مال مشترك فلا يباح الانتفاع للبعض بلا حاجة، كما في الثياب والدواب أو السلاح. (ولم يشترطها)؛ أي الحاجة في رواية السير الكبير وبه قالت الأئمة الثلاثة؛ لإطلاق قوله ﵇ في طعام خيبر:«كلوها واغلفوها ولا تَحْمِلوها»(٢).
ولأن الحكم يدار على دليل الحاجة، وهو كونه في دار الحرب؛ إذ الغازي يتعذر عليه حمل الطعام والعلف إلى دار الحرب مدة الذهاب والمكث والإياب، والشراء منهم متعذر فلو لم يجز التناول؛ لضاق الأمر على الغزاة بخلاف السلاح والدواب.
(لأنه لا يستصحبها) فلم يوجد (دليل الحاجة)، وربما تمس الحاجة إليهما بأن تموت دابته أو انقطع سيفه فاعتبرنا حقيقة الحاجة فيستعمل ثم يرد إلى المغنم عند الاستغناء فعلى هذه الرواية يستوي فيه الغني والفقير في حل الانتفاع.
وفي السير الكبير: فكما يجوز للغازي الأخذ من الطعام والعلف بقدر كفايته، يجوز أن يأخذ ما يكفي عبيده ونساءه وصبيانهم الذين دخلوا معه، ومن دخل ليخدم الجندي، لا يباح له أن يتناول شيئا من الغنيمة، وكذا التاجر.