قوله:(للنهي)، روي أنه ﵇ بعث عليا في سرية وقال: «لا تُقاتلوهم حتى تدعوهُمْ إِلَى [الإسلام](١)(٢)».
قوله:(ولا غرامة)؛ أي لما أتلف من الأموال والدماء لعدم العصمة المقومة؛ لأنها بالدار عندنا، وعن الشافعي يضمن لحرمة القتل.
وقلنا: العصمة إما بالدين أو الإحراز ولم يوجد، ومجرد حرمة القتل لا تكفي لوجوب الضمان كما في (قتل النساء والصبيان).
قوله:(مبالغة في الإنذار) والمبالغة في الإنذار ربما تنفع فالقلب ميال خصوصا إلى المحاسن.
وفي المحيط (٣): بلوغ الدعوة إما حقيقةً أو حكمًا؛ بأن استفاض شرقا وغربا أنهم إلى ما يدعون؟ وعلى ماذا يقاتلون؟ فأقيم ظهور الدعوى مقامها في حق كل مشرك بدليل حديث بني المصطلق.
ثم إنما يستحب تقديم الدعوة مرة أخرى؛ بشرط ألا يكون في التقديم ضرر بالمسلمين، حتى لو علم أنهم بالدعوة يستعدون أو يحتالون بحيلة أو يتحصنون لا يستحب؛ لأن الدعوة مستحبة، ودفع الضرر واجب؛ فلا يجوز الاشتغال بالمستحب إذا تضمن ترك الواجب.
قوله:(وَهُمْ غَارُّونَ)؛ أي غافلون والغِرَّة: الغفلة، وعَهِدَ رسول الله ﷺ؛ أي أوصى.
قوله:(أَنْ يُغِيرَ)، من أغار على العدو: أخرجه من حياته بهجومه عليه.
و (أُبْنَى) بوزن حبلى بالشام.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرجه البخاري (٤/٤٧) رقم (٢٩٤٢) من حديث سهل بن سعد ﵁. (٣) ينظر: فتح باب العناية بشرح النقاية لملا علي القاري (٦/ ٧٧).