(بموته)، أو بموت الحالف هذا الذي ذكره فيما إذا عقد يمينه مطلقا، أما لو عقده مؤقتًا فلا يحنث قبل مضي ذلك الوقت وإن وقع اليأس بموته أو بفوت المحل؛ لما أن الوقت مانع من الانحلال؛ إذ لو انحل قبل مضي الوقت لم يكن للتوقيت فائدة، كذا في الإيضاح.
قوله:(بكل كل داعر)، والداعر: الخبيث المفسد، ومصدره: الدعارة، وهي من قولهم: عود دعر، أي: كثير الدخان، كذا في المغرب (١).
(فهذا على حال ولايته) أي: يفيد اليمين على حال ولايته، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية؛ (لأن المقصود) أي: غرض المستحلف (دفع شره) أي شر الداعر (أو شر غيره) أي: غير الداعر بسبب زجر الداعر ينزجر غيره عن الدعارة، وهذا كما في قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]، ولأنه لا يقدر على تأديبه بعد زوال ولايته، والزوال بالموت أو بالعزل في ظاهر الرواية.
وعن أبي يوسف أنه يجب الرفع إليه بعد العزل، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية؛ لأنه معدّ لاحتمال أن يولى ثانيًا فيؤدب الداعر.
وفي الذخيرة: لو علم الحالف دخول الداعر البلد ولم يُعلم المستحلف حال قيام ولايته لا يحنث بمجرد أنه لم يُعلم؛ لأنه جعل شرط الحنث ترك الإعلام، وبالتأخير لا يتحقق الترك ما دام في ولايته، فإذا عُزل أو مات يحنث حينئذ ولا ينفعه إعلام الوالي الثاني الذي جاء بعده؛ لأن يمينه انعقدت على إعلام الأول.
وفي الكافي: وكذا لو حَلَّفَ الوالي رجلان، أو رب الدين غريمه، أو الكفيل بالأمر المكفول عنه أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه يتقيد بالخروج حال ولايته، وقيام الدين والكفالة؛ لأن الإذن إنما يصح له ممن له ولاية المنع،