وإذا صار قوله:(علي المشي إلى الحرم) كناية عن التزام الإحرام عرفًا؛ إذ الإحرام بأحد النسكين لا يكون بلا مشي فكان من لوازم الإحرام، وذكر اللازم وإرادة الملزوم كناية، والعُرف لا يختلف بين كونه في مكة أو خارجها.
وإذا ثبت هذا في المشي إلى بيت الله الحرام يثبت في المشي إلى الكعبة، أو إلى مكة دلالة؛ إذ الكعبة بيت الله اسمان لشيء واحد ومكة مصرفها بيت الله تعالى فصار بيت الله مذكورًا بذكرها.
قوله:(وإن شاء ركب وأراق (دما)؛ لقوله ﵇ لعقبة:«مرها فلتركب ولترق دما»، وقد نذرت أن تحج ماشية) (١)، وقد مر في المناسك.
قوله:(غير متعارف)؛ إذ التزام الإحرام بهذه الألفاظ غير متعارف ولم يَرِدْ نص، فوجب العمل بالقياس؛ لما ذكرنا أن في القياس لا يلزمه شيء.
وفي المبسوط: لو حلف بالمشي إلى بيت الله وأراد مسجدًا غير المسجد
(*) الراجح: قول أبي حنيفة (**) الراجح: قول الشيخين. (١) تقدم تخريجه قريبا.