أو أزمنة، أو شهورًا، أو سنين، أو جمعًا، أو أيامًا يقع على ثلاثة من هذه المذكورات؛ لأنها أدنى الجمع المتفق عليه، فكيف قال أبو حنيفة: لا أدري الدهر، وقد حكم في دُهُورٍ أن أدناه ثلاثة دهور، فكل دهر ستة أشهر كما هو قولهما، ومن لا يدري معنى المفرد لا يدري معنى الجمع؛ إذ الجمع عبارة عن ثلاثة أفراد.
قلنا: هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف الدهر، كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها؛ ولذلك قال بالعشرة إذا كانت يمينه بالدهور على صيغة الجمع فحلي بالألف واللام كما هو أصله في السنين والشهور، إليه أشار التمرتاشي.
وقيل: إن أبا حنيفة قال: أدنى الجمع من هذه المذكورات ثلاثة، ولكن لا يلزم من هذا معرفة المراد من الدهر المنكر؛ يعني: لو عرف المراد منه يكون المراد من الدهور ثلاثة سنة.
قوله:(لا يكلمه أيامًا فهو على ثلاثة أيام)؛ لأن أقل الجمع المنكر.
وفي المحيط في رواية الأصل: يقع على العشرة عند أبي حنيفة، والصحيح رواية الجامع أنه يقع على ثلاثة أيام، كما لو حلف لا يتزوج نساء ولا يشتري عبيدا يقع على الثلاثة بلا خلاف.
قوله:(ولو حلف لا يكلمه الشهور)؛ فهو على العشرة عند أبي حنيفة.