(فلا يشترط دوامها) أي: دوام إضافة المرأة إلى الزوج، وإضافة الصديق إلى فلان؛ لأن الإضافة للتعريف لا لتقييد اليمين؛ لأن الحر يهجر قصدًا.
قوله:(وهو قول زفر)، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد.
قوله:(على هذا الاختلاف) أي: لا يحنث عندهما، ويحنث في قول محمد وزفر، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد. ثم هذا الاختلاف فيما إذا لم يكن له نية، أما لو نوى أن لا يدخلها وإن زالت الإضافة فعلى ما نوى؛ لأنه شدد الأمر على نفسه، وكذا عن محمد لو نوى أن لا يدخلها ما دامت لفلان فعلى ما نوى؛ لأنه من محتملاته، ذكره في المبسوط (١).
قوله:(والإشارة أبلغ منها) أي: من الإضافة (فيه) أي: في التعريف؛ لأن في الإشارة لا يشاركه غير المشار، وفي الإضافة يشاركه غيره؛ لأنه يحتمل أن يكون لذلك الفلان عبيد ودورٌ أخر؛ لأن هذه الأعيان العبد والدابة والدار لا تهجر ولا تعادى لذواتها.
فإن قيل: يحتمل أن تعادى لذاتها على ما قيل، وجاء في الخبر:«الشؤم في الثلاث، في الدار، والمرأة، والفرس»(٢).
(*) الراجح: قول الشيخين. (**) الراجح قول الشيخين. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٨/ ١٦٥). (٢) أخرجه البخاري (٤/٢٩) رقم (٢٨٥٨)، ومسلم (٤/ ١٧٤٦ رقم ٢٢٢٥) من حديث عبد الله بن عمر ﵁.