للحنث وجود النسبة وقت وجود المحلوف عليه ولا معتبر بالنسبة وقت اليمين إذا لم يوجد وقت وجود الفعل المحلوف عليه وإن كان منسوبًا إلى الغير؛ لا بالملك يراعى وجود النسبة وقت اليمين، ولا معتبر بالنسبة وقت وجود الفعل المحلوف عليه.
مثال الأول: ما إذا حلف لا يدخل دار فلان، أو لا يكلم عبده، أو لا يركب دابته، أو لا يأكل طعامه، أو لا يلبس ثوبه، فإذا زال الملك ووجد الدخول، أو الكلام، أو الركوب، أو اللبس لا يحنث، ولو اشترى دارًا أخرى ودخلها؛ يحنث اعتبارًا للنسبة وقت الحنث.
ومثال الثاني: ما لو حلف لا يكلم زوجة فلان، أو صديقه، فأبانها وعادى صديقه، وتزوج امرأة أخرى واتخذ صديقًا آخر، فلو كلم الأول يحنث، ولو كلم الثاني لا يحنث اعتبارًا للنسبة وقت اليمين.
ووجه الفرق أن في الفصل الأول الحامل في اليمين معنى في الملك؛ لأن هذه الأشياء مما لا تعادى عادةً، وفي الفصل الثاني معنى في هؤلاء؛ لأن هؤلاء منجز وتعادى عادةً لمعنى فيهم؛ لأن الأذى متصور منهم.
فإن قيل: هذا يشكل بعبدِ فلان فإن الأذى متصور منه كما في هؤلاء.
قلنا: ذكر ابن سماعة في نوادره أن في العبد يحنث عند أبي حنيفة لهذا.
وجه ظاهر الرواية أن العبد مملوك ساقط الاعتبار عند الأحرار ملحق بالجمادات؛ ولهذا يباع في الأسواق كالبهائم، فالظاهر أنه إذا كان الأقوى لا يقصد هجرانه باليمين؛ بل يقصد سيده، كذا في المبسوط (١)، والذخيرة.