قوله:(فيمينه على ما يُكْبَسُ)؛ أي: يُعَمُّ به التنور؛ أي: يدخل فيه من كبس الرجل رأسه في جيب قميصه إذا أدخله، ذكره في المغرب (١).
وعند الشافعي يمينه على ما يباع منفردًا وهي رؤوس الإبل والبقر والغنم، فإن كان في بلد يباع فيه رؤوس الصيد منفردًا حنث بأكلها، وإن كان في بلد لا يباع فيه فقد قيل: لا يحنث، وقيل: يحنث.
وقال مالك: يقع يمينه على رأس كل حيوان من الغنم والصيد والطير والحيتان وبه قال أحمد؛ لعموم الاسم فيه حقيقة وعُرفا، وعند أشهب المالكي: لا يحنث إلا برؤوس الأنعام الأربعة؛ للعُرف الغالب هذا إذا لم ينو شيئًا نوعًا، فإن نوى فيمينه على ما نوع بالإجماع وعلى هذا الخلاف الشراء.
قوله:(وهذا) أي: الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه (اختلاف عصر وزمان).
(وكان العرف في زمنه)؛ أي: زمن أبي حنيفة فإنه لما رأى [عادة](٢) أهل الكوفة في رأس الإبل والبقر والغنم قال بدخولها في اليمين، فلما تركوا هذه العادة في الإبل رجع، وقال: يدخل فيها رأس البقر [والغنم](٣) والخاصة.
ثم إن أبا يوسف ومحمدًا لما شاهدا عادة أهل بغداد وسائر البلاد أنهم لا
(١) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٩٩). (٢) في الأصل: (عامة)، والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة.