المبسوط، وفي رواية الجامع: يحنث، ورجحها شمس الأئمة في مبسوطه، وقاضي خان في جامعه كما ذكر في الكتاب.
وفي الذخيرة: حلف لا يأكل من هذه الحنطة فزرعها وأكل ما خرج منها لا يحنث بالاتفاق، وفي المحيط (١): لو أكل النيء منها لا يحنث، وفي الأصول يحنث.
قوله:(فانصرف إلى ما يتخذ منه)؛ أي: من الدقيق، وكذا لو أكل عصيدته، وبه قال مالك وأحمد.
(وَلَوْ اسْتَفَهُ)؛ أي: أكله - يقال: سف الدواء والسويق، فكل شيء يابس أكله من باب ليس واستف السفوف بفتح السين، وهو كل دواء يؤخذ غير معجون، وقيل: السفوف دواء يوضع على كف ويؤكل من غير مضغ - لم يحنث، وبه قال أحمد.
قوله:(هو الصحيح) احتراز عما ذكر بعض مشايخنا أنه يحنث، وبه قال الشافعي فإن عند الشافعي لا يحنث بأكل خبزه؛ لأنه يأكل الدقيق حقيقة، فالعرف وإن اعتبر فالحقيقة لا تسقط، ولو نوى الدقيق بعينه يأكل الخبز بالإجماع؛ لأنه نوى حقيقة كلامه.
والأصح أنه لا يحنث بعين الدقيق بغير النية؛ لأن هذه حقيقة مهجورة فتعين المجاز مرادًا، كمن قال لأجنبية: إن نكحتها فعبده حر، فزني، لم يحنث؛ لأن يمينه انصرف إلى العقد فلم يتناول حقيقته وهو الوطء؛ لأنه مهجور، أما لو نوى يحنث؛ لأنه نوى حقيقة كلامه، كذا في المبسوط (٢).
قوله:(عَلَى مَا يُعْتَادُ أَهْلُ المِصْرِ أَكْلَهُ)، وقال الشافعي: يحنث بأكل أي