القضم الأكل بأطراف الأسنان من باب ليس، ذكره في المغرب (١). وعندهما يحنث بأكل خبزها، وبه قال أحمد، ومالك في رواية.
وبأكل سويقها يحنث عند محمد، ولا يحنث عند أبي يوسف، محمد اعتبر عموم المجاز، وأبو يوسف العرف، ولا عرف في السويق.
ولو قضمها يحنث عند الكل إلا عند أحمد.
وإنما وضع المسألة في الحنطة المعينة لأنه لو عقد يمينه على حنطة غير معينة ينبغي أن يكون جوابه كجوابهما، ذكره شيخ الإسلام في أيمان الأصل، كذا في الذخيرة، والفوائد الظهيرية.
ثم هذا الخلاف إذا لم يكن له نية، فأما إذا نوى فيمينه على ما نوى بالاتفاق] (٢)، ذكره في المبسوط (٣)، والذخيرة.
فأبو حنيفة اعتبر الحقيقة المستعملة وعينها وكل فيصرف اليمين عليها، كمن حلف لا يأكل هذا الثمر فأكل عصيدة اتخذت منه، أو من هذه البقرة، أو من هذه الشاة فأكل من لبنهما، أو سمنهما، أو زبدهما، أو من هذه البيضة فأكل من فرخها؛ لم يحنث بالاتفاق، ذكره التمرتاشي.
وهما اعتبرا عموم المجاز والعُرف، والمسألة مستقصاة في الأصول.
وقوله:(هو الصحيح) احتراز عما ذكر في المبسوط أنه لو قضمها - بكسر الضاد -لا يحنث عندهما، ورجح في الذخيرة والفوائد الظهيرية رواية
(١) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٨٧). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٨/ ١٨١).