للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَحنَثُ بِبَيعِهِ فِي اليَمِينِ عَلَى بَيعِ الشَّحْمِ، وَقِيلَ: هَذَا بِالعَرَبِيَّةِ، فَأَمَّا اسمُ «بِيه» بِالفَارِسِيَّةِ لَا يَقَعُ عَلَى شَحْمِ الظَّهْرِ بِحَال.

(وَلَو حَلَفَ لَا يَشْتَرِي، أَوْ لَا يَأْكُلُ لَحمًا أو شحمًا، فَاشْتَرَى إِليَة أَوْ أَكَلَهَا لَم يَحنَثْ) لِأَنَّهُ نَوعٌ ثَالِثُ، حَتَّى لَا يُستَعمَلَ اسْتِعْمَالَ اللُّحُومِ وَالشُّحُومِ.

(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الحِنْطَةِ لَم يَحنَتْ حَتَّى يَقْضِمَهَا، وَلَو أَكَلَ مِنْ

ولو كانت يمينه على الشراء لم يحنث بالاتفاق، ونقل هو على الخلاف أيضًا.

وفي جامع قاضي خان: اختلف المشايخ في محل الخلاف، قيل: محل الخلاف في اللحم السمين على الظهر، وقيل في الشحم المتصل بالظهر من داخل، فإن كان الخلاف في اللحم السمين فكلام أبي حنيفة أظهر، وإن كان الخلاف في الشحم المتصل بالظهر فكلامهما أظهر.

وقال الإمام السرخسي: لا يحنث بشحم الظهر في قولهم جميعًا.

قوله: (وقيل هذا) أي هذا الاختلاف (بالعربية)، وفي المحيط: هذا الاختلاف في عرفهم، أما في لسان الفارسية الشحم لا يقع على شحم الظهر، حتى لو عزله فأكله قالوا: لا يحنث.

قوله: (لأنه)، أي: الألية على تأويل المذكور (نوع ثالث)، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، وقال بعض أصحابه: هي لحم فيحنث بيمين اللحم دون الشحم، وقال بعض أصحابه: هو شحم فيحنث بيمين الشحم لا اللحم، وبه قال أحمد.

وفي المحيط: حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز يحنث، وذكر أبو الليث: لا يحنث سواء كان الحالف مصريًا أو قرويًا، وعليه الفتوى.

حلف لا يأكل لحم بقرة فأكل لحم الجاموس، لا يحنث.

قوله: (من هذه الحنطة)، وفي الكافي: ولا نية له - فأكل من خبزها وسويقها لم يحنث عند أبي حنيفة، وكذا من دقيقها، حتى يقضمها، وبه قال الشافعي، ومالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>