فإن قيل: التعليل بكون الهجران حرامًا كيف يصح فإن اليمين ينعقد على الحرام المحض، كما لو حلف ليشرب الخمر الليلة أو اليوم عندنا؟
قلنا: النهي الشرعي [يصلح](١) دليلا على ترك الحقيقة فيما إذا كان مجاز للكلام حملا لأمر المسلم على الصلاح، أما إذا عقد يمينه على الحرام قصدًا فينعقد.
وفي حمل الكلام على المجاز في قوله:(لا أكلم هذا الصبي)(٢) أبحاث كثيرة في بيان الوصول.
قوله:(فأكل رطبا لم يحنث)؛ لأنه ليس ببسرٍ، ولا خلاف للأئمة الثلاثة، وكذا (لو) حلف لا يأكل رُطبًا) فأكل بسرًا؛ لم يحنث أيضًا بإجماع الأئمة؛ لأن البسر غير الرطب.
قوله:(فأكل بُسْرًا مُذَنّبًا)، يقال: بسر مذنب - بكسر النون - إذا بدا الإرطاب من قبل ذنبه، وهو ما سفل من جانب القمع والعلامة، ذكره في المغرب (٣).
(حنث عندهما)؛ أي: عند أبي حنيفة ومحمد وهو موافق لعامة نسخ أصحابنا كشروح الجامعين، والمبسوط، والإيضاح، والمنظومة، والأسرار
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة. (٢) انظر المتن ص ٨٩٥. (٣) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ١٧٨).