[المعرف والمنكر، وما لا يكون داعية إلى اليمين يعتبر في](١) المنكر لا المعرَّف كما بين في الأصول.
وللشافعي في هذا وجهان: أنه لا يحنث بزوال هذه الصفة سواء كانت إلى اليمين أو لا في المعرف (٢)، وبه قال أحمد والثاني: يحنث، كما قال (٣) في الحمل والصبي.
(فَيَتَقَيَّدُ به)؛ أي: بكونه لبنا، وإن كانت الصفة في الحاضر لغو؛ لأنها داعية إلى اليمين.
(إلى ما يتخذ منه)؛ أي: ما يصنع منه كالأقط، والجُبْنِ، ذكره في المبسوط (٤).
وفي كتب الشافعي: كالجبن والزبد والسمن والأقط، والمصل؛ أي: لا يحنث عنده أيضًا، وبه قال أحمد.
قوله:(لأن هجران المسلم إلى آخره، وفي جامع فخر الإسلام: الشرع أمرنا بتحمل أخلاق الصبيان والنصح لهم فبطل الداعي بدليل شرعي؛ بخلاف قوله: (لا يأكل من هذا الرطب)(٥)؛ لأنه لا حجر شرعًا عن هجران هذه
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٢) في الأصل: (المغرب)، والمثبت من النسخة الثالثة. (٣) كذا في الأصل، وفي النسخة الثالثة: (كما قلنا). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٨/ ١٨٢). (٥) انظر المتن ص ٨٩٤.