والوقوف للحائض والجنب على سطح المسجد، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، وقال أكثر أصحابه: لا يحنث؛ لأنه لا يقال دخل البيت إذا وقف على السطح أو دخل الدهليز.
وفي جامع قاضي خان هذا في عُرفهم وفي عُرفنا الصعود على السطح والحائط لا يسمى دخولا فلا يحنث، ثم قال: والصحيح جواب الكتاب أنه يحنث، وفي فتاواه ذكر جواب الكتاب قال: هذا إذا كانت اليمين بالعربية، فإن كانت بالفارسية وصعد السطح أو شجرة فيها أو حائطا منها لا يحنث وهو المختار.
وفي الكافي: المختار في بلاد العجم؛ أنه لا يحنث، وفي الدهليز يحنث.
وفي الإيضاح: لو كان فوق المسجد مسكن؛ لم يحنث؛ لأن ذلك ليس بمسجد.
وفي شرح الوجيز: لو كانت في الدار شجرة منتشرة الأغصان فتعلق ببعضها؛ فإن حصل في محاذاة البنيان حنث، وإن حصل في محاذاة سيرة السطح؛ ففيه وجهان، وإن كان أعلى من ذلك يحنث، وعن أصحاب أبي حنيفة؛ أنه لو كان بحيث لو سقط سقط في الدار يحنث.
وفي المحيط: وإن كان الحالف من بلاد العجم لا يحنث، وهو الأصح.
قوله:(فلم يكن الخارج من الدار)؛ أي خارج الباب من الدار لعدم الجزئية.