لغَى في حكم اليمين؛ إذ البناء صفة كمال فيها فحدوثها لا يسلب اسم الدار عنها، وللشافعي فيه وجهان كما قلنا وفي وجه لا يحنث؛ لأنها صارت أخرى.
قوله:(لاعتراض اسم آخر عليه) إذ تبدل الاسم دليل تبدل العين؛ لأن الأعيان الموجودة تعرف بأسمائها؛ فإذا تبدل الاسم تبدلت العين ولا خلاف فيه لأحد، وكذا لو جعلها نهرًا فدخله لا يحنث لما ذكرنا.
قوله:(وأشباهه)؛ أي بعد كونه مسجدًا أو بستانًا أو نهرًا، فجعلها دارًا ودخل لم يحنث، وإن عاد اسم الدار؛ لكونه صنعة جديدة فنزل ذلك بمنزلة اسم آخر نظرًا إلى تبدل السبب؛ ولهذا لو حلف لا يدخل هذا المسجد؛ فدخله بعد ما انهدم يحنث.
قوله:(والسقف وصف) فيه؛ إذ البيتوتة تحصل بدونه فصار السقف في البيت بمنزلة البناء في الدار. وكذا إذا بني أي ذلك البيت يعني عرصته (بيتا آخر لم يحنث) أيضًا؛ لأن الاسم لما زال بالانهدام صار الثاني غير الأول؛ لأنه لضيعة جديدة فمر بها في ذلك لا يحنث ما لم يخرج إلى الشط عند أبي يوسف (١)،، وعند محمد يحنث؛ لأن دجلة من بغداد [قال الصدر الشهيد: الفتوى على قول أبي يوسف؛ لأن دجلة وإن كانت من بغداد](٢)، حتى لو جاء بغدادي من الموصل في الفلك ومرَّ أتم صلاته إلا أنها لا تعد من بغداد عُرفًا؛ فإن أيدي أهل بغداد لا تقع عليها كما تقع على أرضها فلم تكن منها.
قوله:(يحنث)؛ لأن السطح من الدار؛ ولهذا لا يجوز التخلي والتغوط
(١) في الأصل: (عند أبي حنيفة)، والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة، وهو الموافق لما سيأتي. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة.