يمين، وإن لم يُرد به فلا يكون يمينا كذا في الكافي، وبه قال الشافعي في قول.
قوله:(أو بصفة من صفاته) أراد بالصفة ههنا خلاف ما أريد في النحو؛ فإن الصفة عند أهل النحو ما يمكن أن يوصف به غيره سواء فيما كان لمسماه جثة أو لا كراكب وجالس ومفهوم ومضمر حيث يقال: رجل راكب ومعنى مفهوم، فعلى هذا لا تكون العزة والجلال صفة عندهم، أما هاهنا فالاسم: عبارة عن لفظ دال على الذات مع صفته كالرحمن والرحيم والعالم، والصفة: عبارة عن المصادر التي تحصل عن وصف الله تعالى بأسماء فاعلها؛ كالرحمة والعزة والعلم.
قوله:(لأن الحلف بها)؛ أي: بصفة من صفاته (متعارف).
وفي شرح الطحاوي: كل ما تعارفته العرب لا يكون يمينا هذه طريقة الفقهاء، ثم العرب لم تتعارف يمينًا بقوله: وعلم الله ورحمته أو غضب الله وسخطه وكذا القرآن والكلام.
وفي المبسوط (١): قال مشايخ العراقيين: الحلف بصفات الذات كالقدرة والعظمة والعزة والجلال والكبرياء يمين، والحف بصفات الفعل؛ كالرحمة والسخط والغضب والرضا لا يكون يمينًا. وقالوا: صفات الذات ما لا يجوز أن يوصف بضده فإنه تعالى يرضى بالإيمان ولا يرضى بالكفر، وقالوا: ذكر صفات الذات والحلف بالله تعالى مشروع دون غيره، وعلى هذا ينبغي أن يكون وعلم الله يمينا؛ لأنه من صفات الذات ولكنهم تركوا هذا القياس؛ لما أن العلم (يذكر ويراد به المعلوم).