وعن الشافعي قول ثالث: أنه يتعلق بمجموع الوقتين (١). وعلى هذا القول: لو زال الملك [في وسط الليل](٢) وعاد في الليل؛ ففي الفطرة وجهان.
وفي تتمتهم: فائدة الأقوال فيما [إذا](٣) اشترى عبدا ليلة العيد؛ فعلى الجديد: الفطرة على البائع، وعلى القديم على المشتري (٤). وفي المجموع: لا يجب على واجب [على واحد](٥) منهما (٦).
وجه القول الثالث: أن الفطرة تتعلق بهما، فاعتبروا وجه القول الجديد؛ ما روي في قصة ابن عمر أنه ﵇ فرض زكاة الفطر من رمضان، والفطر عند الغروب؛ لأن الفطر هو الخروج من الصوم، وعند الغروب يخرج من الصوم، وانسلاخ رمضان عند رؤية هلال شوال.
ولنا: أن الصدقة مضافة إلى الفطر، وحقيقة الفطر المخصوص وهو ترك الصوم في اليوم؛ لما أن الفطر بغروب الشمس كما يوجد في اليوم الآخر يوجد كذلك قبله، فقد قال ﵊:«أنهاكم عن صوم يومين: يوم تفطرون من صومِكُم»(٧) فعلم أن الفطر في اليوم، والصدقة مضافة إليه لا إلى الفطر المطلق. وقال ﵇:«أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم»(٨) فدل أن
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٦١)، وتتمة الإبانة للمتولي (ص ٨٠٧). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٨٠٩). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) المجموع للنووي (٦/ ١٢٦). (٧) أخرجه أبو يعلى (٢/ ٣٧٧، رقم ١١٤٢) من حديث أبي سعيد ﵁، وفي سنده ضعيف فيه عطية العوفي والحديث صحيح فقد رواه بنحوه البخاري (٣/٤٢، رقم ١٩٩١) من حديث أبي سعيد ﵁. (٨) قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٣٢): غريب بهذا اللفظ. وبنحوه رواه الدارقطني (٣/ ٨٩، رقم ٢١٣٣) من حديث ابن عمر ﵄، وأعله ابن عدي في الكامل (٨/ ٣٢٠) بأبي معشر نجيح السندي.