وفي جامع المحبوبي: قال محمد بن سلمة: إن كان في زمن الشدة؛ فالأداء بالحنطة أو دقيقه أفضل من الدراهم، وفي زمن السعة الدراهم أفضل (١).
(بالعراقي)؛ أي: بالرطل العراقي، وهو عشرون إستارًا، أو صاع العراق أربعة أمداد. كذا ذكره فخر الإسلام (٢).
وقيل: ثمانية أرطال بالبغدادي عندهما.
وقيل: عند أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رطل.
والرطل البغدادي: مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.
وقيل: مائة وثمانية وعشرون درهما.
وقيل: مائة وثلاثون درهما.
قال النواوي: والأول أصح (٣)، وكان قد فُقد، فأخرجه الحجاج، وكان يمن على أهل العراق، ويقول في خطبته: يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق، ألم أخرج لكم صاع عمر؟؛ ولذلك سمي حجاجيا أيضا.
وهو قول أبي يوسف أولا، وهو قول الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد أيضا (٦)، فعندهم خمسة وثلث رطل بالعراقي؛ لقوله ﵇:«صاعُنا أصغَرُ الصيعان»(٧)؛ لأن [خمسة أرطال وثلث رطل](٨) أصغر بالنسبة إلى ثمانية أرطال.
(١) انظر: حاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٣١٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٩٩). (٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣١٠)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٩٦). (٣) انظر: المجموع للنووي (١٠/ ٢٦٦). (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٨٢)، والبيان للعمراني (٣/ ٣٧٣). (٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٧٨)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥٠٦). (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٣٢)، والكافي لابن قدامة (١/ ٣٩٩). (٧) تقدم تخريجه قريبا. (٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.