وحاصله: أن فيما هو منصوص لا يعتبر القيمة، حتى لو أدى نصف صاع من تمر أو صاع قيمته قيمة نصف صاع من بر أو أكثر؛ [لا](١) يجوز؛ لأن فيه إبطال التقدير المنصوص في المؤدي، وذلك لا يجوز، فأما فيما ليس بمنصوص عليه؛ فإنه يلحق بالمنصوص باعتبار القيمة؛ إذ ليس فيه إبطال [التقدير المنصوص](٢). كذا في المبسوط (٣).
قوله:(فيما يروى) روى أبو يوسف عن أبي حنيفة هكذا، والعلماء لما اختلفوا في مقدار الصاع أنه ثمانية أرطال أو خمسة أرطال وثلث، فقد اتفقوا على التقدير منه بما يعدل بالوزن، وإنما يقع [عليه](٤) كيل الرطل فهو وزنه، فكان المعتبر الوزن.
وروى ابن رستم عن محمد كيلا حتى قال: قلت له: لو وزن الرجل منوين من الحنطة وأعطاها لفقير، هل تجوز من صدقته؟ فقال: لا، فقد تكون الحنطة ثقيلة [الوزن](٥)، وقد تكون خفيفة الوزن، وإنما يعتبر نصف الصاع كيلًا (٦).
وجه قوله: أن الآثار جاءت في التقدير بالصاع، وهو اسم للمكيال. كذا في المبسوط (٧).
(فيما يروى عن أبي يوسف): أن الدقيق أحب إليَّ من الحنطة؛ لأنه أعجل بالمنفعة، والدرهم أحب إلي منهما.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) المبسوط للسرخسي (٣/ ١١٤). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٩٨). (٧) المبسوط للسرخسي (٣/ ١١٣).