وَلَهُمَا فِي الرَّبِيبِ: أَنَّهُ وَالتَّمْرُ يَتَقَارَبَانِ فِي المَقْصُودِ، وَلَهُ: أَنَّهُ وَالبُرُّ يَتَقَارَبَانِ فِي المَعْنَى، لِأَنَّهُ
والأقط لا يجوز أصلا بنفسه؛ بل يجوز باعتبار القيمة عندنا.
وقال الشافعي في الأصح (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣): يجوز أصلا بنفسه؛ إذ جاء في بعض الأخبار (الأقط) فيكون منصوصًا عليه.
وقلنا: الأثر فيه شاذ، وبمثله لا يثبت به التقدير فيما تعم البلوى؛ إذ لو كان صحيحًا لاشتهر عمل الصحابة.
(ولهما)؛ أي: لأبي يوسف ومحمد، وهو رواية أسد بن عمر والحسن عن أبي حنيفة.
(أنه)؛ أي: الزبيب والتمر.
(في المقصود)؛ وهو التفكه؛ إذ كل واحد منهما من الفواكه، ويتساويان في القيمة عندهم.
وقال أبو اليسر في جامعه: وهو الصحيح، فإنه روي في بعض الروايات: (أو صاعًا من زبيب)، ولأنه عندهم في معنى التمر (٤).
وذكر فخر الإسلام: وأنه مثل التمر، بل أنقص؛ لأنه [ليس] (٥) بغذاء، وله عجم كما في التمر نواة، فكان التقدير بالصاع أولى (٦).
(وله)؛ أي: لأبي حنيفة.
(أنه)؛ أي: الزبيب والبر.
(يتقاربان في المعنى)؛ وهو الأكل.
(فإنه)؛ أي: الزبيب.
(١) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٧٣)، والمجموع للنووي (٦/ ١٣١).(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٩١)، والمقدمات الممهدات لابن رشد (١/ ٣٣٧).(٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٤٤)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤١٦).(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٠٨)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٩٠).(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.(٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٢)، والنافع الكبير لأبو الحسنات (ص ١٣٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute