ويجوز الإطعام في صدقة الفطر، وفي قضاء الصوم والصلاة بطريق الإباحة عند أبي حنيفة وأبي يوسف (١).
وفي الخلاصة: دفع إلى صبيان أقاربه دراهم برسم العيدي بنية الزكاة، أو دفع إلى من يبشره بقدوم صديق، أو يخبره بخبر يسره، أو يهدي إليه الباكورة أو سحر خان، أو إلى المعلم أو إلى خليفته الذي في المكتب، وهو لم يستأجره بنية الزكاة؛ تجوز (٢).
وفي فتاوى النسفي في الخليفة: ولو وجد الفقير درهما ستوقة، وأراد ردّها على المالك، فقال صاحب المال: رد الباقي علي؛ لأنه ظهر أن النصاب كان ناقصا ولا زكاة علي؛ ليس له أن يسترده؛ لأنه ظهر أداؤه على وجه التطوع (٣)، إلا إذا رده الفقير باختياره، فحينئذ يكون هبة مبتدأة، حتى لو كان الفقير صبيا؛ لا يحل له الأخذ وإن أعطاه باختياره، وكذا في صدقة الفطر.
وفي جمع النوازل: لو أراد ردها على المالك، هل له ذلك؟
فقيل: لا، وقيل: له ذلك (٤).
ولو ردها وقبلها المالك، هل تعود الزكاة؟ أو تكون هبة من الفقير مع تنصيصه أني لا أهبها؟
قال ظهير الدين: لا تكون هبة (٥).
وذكر الإسبيجابي: أن التصدق يحتمل الفسخ والنقض كالبيع والشراء، فعلى هذا: ينبغي أن تعود الزكاة عليه (٦).
(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٥). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٤)، ورد المحتار على الدر المختار (٢/ ٣٥٦). (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٧). (٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٧). (٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٧). (٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٧).