وفي وجه: يعتبر بلد المال (١)، وبه قال أحمد، ومالك في رواية (٢)؛ لأنها لا تؤدى بدون [المال](٣)، ثم المقصود منها سد خلة المحتاج، فمن كان أحوج كان الصرف إليه أولى.
ولو دفع إلى أخته، ومهرها المعجل [قدر](٤) النصاب، أو أكثر لكن زوجها معسر؛ جاز، وهو أعظم للأجر، ولو كان الزوج موسرًا؛ فكذلك عند أبي حنيفة، [خلافًا لهما (٥).
ولو دفعهما إلى أخيه أو عمه أو خاله يعوله، إن لم يكن القاضي فرض نفقته عليه، أو فرض لكن لم يحسب عليه من النفقة؛ جاز، وإلا فلا.
وقال أبو حنيفة وزفر] (٦): يجوز في الحالين؛ لأنه لما نوى من الزكاة بطل جهة النفقة، لكفايتهم بالزكاة (٧).
وفي المنتقي (٨): لا يجوز أكثر من النصاب بدفعات إذا كان المجلس [واحدًا](٩).
وإن دفع داره ليسكنها أو منفعة - كالركوب وغيرهما - عن الزكاة؛ لا يجوز، ولو أطعم وأكسى يتيما في عياله، أو فقيرًا يتيما بنية الزكاة؛ جاز عندهما.
وقال محمد: يجوز في الكسوة دون الطعام (١٠).
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٢٧١)، والوسيط للغزالي (٤/ ٥٧٢). (٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ١٥٢). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) كذا بالأصول، وفي مطبوع المجتبى: (دون). (٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٦). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٧). (٨) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٥). (٩) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (١٠) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٥).