وإن كانت لا تكفيه وقيمة الضيعة نصاب؛ فكذلك عندهما؛ لأنهما فاضلة عن حاجته الحالية، وإنما يحتاج إليها في المستقبل.
وعند محمد: يحل؛ لأنها مشغول بحاجته؛ لأنه يشق عليه بيعها؛ لأن الملك فيها مما يستحدث ساعة فساعة، فيعتبر من الحوائج الحالية [دفعًا للمشقة عنه (١).
وعلى هذا الخلاف: لو كان له بقر للحراثة.
فعندهما: تعتبر الحوائج الحالية] (٢) - كالخادم والمسكن، والثياب التي يلبسها، ومتاع البيت - في تحريم الصدقة، والضيعة والبستان والبقر تحرم؛ [لعدم](٣) الحوائج الحالية فيها.
وعند محمد: تعتبر الحاجة المستقبلية دفعًا للمشقة كما ذكرنا، وكذا في المحيط (٤).
ولو أعطاه فضاعت في يده، أو أنفقه فيما لابد منه؛ أعطاه ثانيًا، ولو أنفقه في سرف أو فساد؛ لا يعطيه ثانيًا، وهذه رواية فيما إذا علم [من](٥) فقير أنه ينفقه في سرف أو معصية لا ينبغي أن يُعطى.
وسئل أبو حفص عن رجل لا يصلي إلا أحيانًا، أيعطى من الزكاة؟ فقال: لا، وإن فعل أجزأه (٦).
ولو قضى دين فقير بأمره من زكاته يجوز، ويصير صاحب الدين نائبًا عن الفقير في القبض، ثم يقبضه لنفسه، وإن كان بغير أمره؛ لا يجوز وسقط الدين، والتصدق على الفقير العالم أفضل من التصدق على الجاهل.
(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٥). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٨٦). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٥).