للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي جامع الكردري: حرمة السؤال تتعلق بملك القوت وما يستر به العورة عند عامة العلماء (١). وقال بعضهم: بملك خمسين درهما، والقادر على الكسب إذا لم يملك شيئاً، ويكره له السؤال، ولا يكره الأخذ بدون السؤال.

وفي الْمُجْتَبى: في جامع شمس الأئمة عن الحسن: يكره أن يأخذ الزكاة مَنْ مَلَكَ خمسين درهما، وهو مسيء في الأخذ، ولا يجوز عند أبي يوسف بن خالد السمتي (٢).

وفي جمع النوازل: لا ينبغي لأحد أن يسأل وعنده قوت يوم؛ لأن السؤال لا يجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة له (٣).

ولو كان له دار يسكنها ولا يقدر على الكسب؛ قال ظهير الدين (٤): [لا يحل له السؤال وكان يكفي لسكنناها ما دونها] (٥).

قال شمس الأئمة البخاري: روى ابن شجاع عن أصحابنا، فيمن له دار يسكنها وهي بحال، لو باعها يمكنه الحج ببعض ثمنها والشراء بالباقي دارا يسكنها؛ لم يلزمه البيع (٦)، لكن الأفضل أن يفعلها، وهذا يدل على جواز السؤال وهو أوسع، وبه نفتي.

له كتب العلم في فقه أو حديث أو أدب أو مصاحف، ما يساوي مائتي درهم، فإن احتاج إليها للدراسة والتصحيح؛ [يحل] (٧) له الزكاة، وإلا فلا.

ولو اشترى طعامًا للقوت قيمته مائتي درهم فصاعدًا؛ يحل له الأخذ، ولو كان لأكثر من شهر؛ لا يحل له.


(١) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/٤٩)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٠٢).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٤).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٤).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٥).
(٥) كذا بالأصول، وفي مطبوع المجتبى: لا يحل له السؤال إذا كان يكفيه لسكناه دون هذه الدار.
(٦) كذا بالأصول، وفي مطبوع المجتبى: فيمن له دار لا يسكنها بيعها في الحج، وإن كان يسكنها وهو بحال لو باعها يمكنه الحج ببعض ثمنها، ويشتري بالباقي دارًا يسكنها؛ لم يلزمه ذلك.
(٧) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>