وَالسَّوِيِّ:[المستوي](١) الخلق. كذا في المغرب (٢).
وما ذكر في المنظومة: أن ملك خمسين درهما يمنع، هو مذهب أحمد كما ذكرنا، أما مذهب الشافعي: يعتبر الكفاية، حتى لو كان [له](٣) كسب دائم، أو شغل يكفيه لنفقته ونفقة عياله؛ لا يجوز الدفع إليه، وإن لم يكن له مال كما ذكرنا، ولو كان له ملك خمسين درهما، ولم يكفيه لنفقته ونفقة عياله؛ يجوز له أخذ الزكاة. كذا ذكره في كتبهم (٤).
وقلنا: إنه فقير مصرف بالنص والحديث؛ لأن الغنى الشرعي بملك النصاب، الفاضل عن الحاجة الأصلية؛ لأن المشغول بها كالمعدوم؛ لما ذكرنا.
ويتعلق بهذا النصاب: حرمان الزكاة، ووجوب صدقة الفطر والأضحية، وحديث الخصم؛ محمول على الطلب. كذا في الإيضاح (٥).
وفي المبسوط (٦): وتأويل حديثه عندنا: حرمة الطلب والسؤال؛ ألا ترى إلى ما روي أنه ﵇ كان يقسم الصدقات، فقام رجلان يسألانه، فنظر إليهما فرآهما جلدين «أما فلا حقَّ لَكُمَا، … وإن شئتما أعْطَيتُكُما»(٧)؛ معناه: لا حق لكما في السؤال؛ ألا ترى أنه جوز الإعطاء بقوله:«أعْطَيْتُكُما».
وأما حديث أحمد: قال يحيى بن معين: هو حديث منكر.
قال الخطابي: ضعفوه، وكذا روي عن الترمذي.
(لا يوقف عليها)؛ أي: على الحاجة؛ لأن حقيقة الفقر والغنى لا يعلمهما إلا الله؛ إذ رُبَّ شخص عليه آثار الفقر وهو أغنى القوم.
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٣٩). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٥١٩)، وجواهر العقود لشمس الدين الأسيوطي (١/ ٣٩٥). (٥) انظر: المستصفى للنسفي (١/ ٧٤٠)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٠٢). (٦) المبسوط للسرخسي (٣/١٤). (٧) تقدم تخريجه قريبا.