للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقِيرًا، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ، أَوْ دَفَعَ فِي ظُلْمَةٍ فَبَانَ أَنَّهُ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: عَلَيْهِ الإِعَادَةُ) (*) لِظُهُورِ خَطَئِهِ بِيَقِينِ وَإِمْكَانِ الوُقُوفِ عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ وَصَارَ كَالأَوَانِي وَالثَّيَابِ. وَلَهُمَا: حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ

تَحَرَّ أو شَكٍّ فيجيء؛ فلا إعادة عليه، وبه قال الشافعي في قول، ومالك (١)، وأحمد (٢).

وقال في قول مثل [قول] (٣) أبي يوسف هذا في الغني، أما في الكافر: عنده في الأظهر على القولين: فعليه الإعادة، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥)، وكذا لو بان هاشميًا أو أحد أبويه أو ابنه؛ فإنه يعيده عندهم.

وفي طريق آخر: إن كان الدفع من جهة الإمام؛ [فيه قولان، وإن كان من جهة رب المال؛] (٦) فعليه الإعادة قولًا واحدًا، وله أن يسترجع على قول عليه الإعادة. كذا في الحلية (٧).

وعندنا: لا يسترد ما دفعه بالاتفاق، وأما هل يطيب للقابض ما قبضه والحالة هذه؟

ذكر الحلواني: لا رواية فيه، واختلف المشايخ فيه، وعلى قول من لا يطيب، ماذا يصنع بها؟

قيل: يتصدق؛ لأنه مال خبيث. وقيل: يرد على المعطي على وجه التمليك؛ ليعيد الإيتاء فيجوز بالاتفاق. كذا في شرح الطحاوي (٨).

قوله: (وصار كالأواني والثياب)؛ أي: الأواني والثياب المختلطة الطاهرة


(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد.
(١) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٥٩)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٢٤).
(٢) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٤٧)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٩٨).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٢٤)، والشرح الكبير للدردير (١/ ٥٠١).
(٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٤٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٧١٥).
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٧) حلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ١٤١).
(٨) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٧٥)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٣٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>