تَحَرَّ أو شَكٍّ فيجيء؛ فلا إعادة عليه، وبه قال الشافعي في قول، ومالك (١)، وأحمد (٢).
وقال في قول مثل [قول](٣) أبي يوسف هذا في الغني، أما في الكافر: عنده في الأظهر على القولين: فعليه الإعادة، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥)، وكذا لو بان هاشميًا أو أحد أبويه أو ابنه؛ فإنه يعيده عندهم.
وفي طريق آخر: إن كان الدفع من جهة الإمام؛ [فيه قولان، وإن كان من جهة رب المال؛](٦) فعليه الإعادة قولًا واحدًا، وله أن يسترجع على قول عليه الإعادة. كذا في الحلية (٧).
وعندنا: لا يسترد ما دفعه بالاتفاق، وأما هل يطيب للقابض ما قبضه والحالة هذه؟
ذكر الحلواني: لا رواية فيه، واختلف المشايخ فيه، وعلى قول من لا يطيب، ماذا يصنع بها؟
قيل: يتصدق؛ لأنه مال خبيث. وقيل: يرد على المعطي على وجه التمليك؛ ليعيد الإيتاء فيجوز بالاتفاق. كذا في شرح الطحاوي (٨).
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٥٩)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٢٤). (٢) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٤٧)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٩٨). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٢٤)، والشرح الكبير للدردير (١/ ٥٠١). (٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٤٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٧١٥). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) حلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ١٤١). (٨) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٧٥)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٣٥٣).