اتصاله بالنسب؛ فإنه [لا] (١) يجوز دفع الزكاة [إليه؛ أي:](٢) إلى ولد الغني الكبير، إلا أن النص الخاص وهو ما روينا في حرمة الصدقة على مولى بني هاشم، فيبقى في حق آخذ الجزية على القياس؛ إذا كان المعتق نصرانيًّا.
وفي شرح [الإرشاد و](٣) الطحاوي: مولى القوم منهم في حل الصدقة وحرمتها، لا في جميع الوجوه؛ ألا ترى أنه ليس بكفؤ لهم، وإن مولى المسلم إذا كان كافرًا تؤخذ منه الجزية، ومولى التغلبي تؤخذ منه الجزية لا الصدقة للمضاعفة، وإنما قال ﵇:«مَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ»(٤) من حيث النسب، لا جناية به، كما أن الأب سبب إحياء الولد؛ إذ الرق أثر للكفر، والكفر موت؛ قال تعالى: ﴿أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]؛ أي: كافرًا فهديناه، وإليه أشار قوله ﵇:«الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ»، ولا إحياء في إعتاق النصراني؛ لما أن الكفر باقٍ، فلا يكون هذا الولاء في معنى النسب. إليه أشار شمس الأئمة. كذا في الكافي (٥).
وفي المستصفى (٦): قال ﵇: «لا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي لَهَبٍ».
قوله:(يَظُنُّهُ)؛ أي: تحرَّى وعمل بظنه أنه فقير، حتى [لو](٩) دفع من غير
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) تقدم تخريجه قريبًا. (٥) انظر: المستصفى للنسفي (١/ ٧٣٦)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٨٣). (٦) المستصفى للنسفي (١/ ٧٣٧). (٧) انظر: المستصفى للنسفي (٧٣٧١)، ومشكاة المصابيح (٧/ ٣٠٨١، رقم ٤٩١٤). (٨) أخرجه البخاري (٦/٨، رقم ٥٩٩٠) ومسلم (١/ ١٩٧، رقم ٢١٥) من حديث عمرو بن العاص ﵁. (٩) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.