للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القَبِيلَةِ إِلَيْهِ. وَأَمَّا مَوَالِيهِمْ فَلِمَا رُوِيَ «أَنَّ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ أَتَحِلُّ لِي الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: لَا أَنْتَ مَوْلَانَا» بِخِلَافِ مَا إِذَا أَعْتَقَ القُرَشِيُّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، حَيْثُ تُؤْخَذُ مِنْهُ الجِزْيَةُ، وَيُعْتَبَرُ حَالُ المُعْتَقِ، لِأَنَّهُ القِيَاسُ وَالْإِلْحَاقُ بِالمَوْلَى بِالنَّص،

والشافعي من ولد هاشم بن عبد المطلب، والمطلب وعبد شمس جد جد عثمان، ونوفل جد أبي جبير بن مطعم، وليسوا من أهل بيت رسول الله .

فليذكر نسب رسول الله : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان.

قال ابن عبد البر: هذا لم يختلف فيه أحد.

وروي أنه نسب نفسه هكذا إلى عدنان.

قوله: (وَأَمَّا مَوَالِيهِمْ)؛ فلما روى الترمذي والنسائي، وأبو داود (١)، عن أبي رافع قال: بعث رسول الله رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، قال أبو رافع: فقال لي: اصحبني فإنك تصيب منها معي، فقلت: حتى اسأل رسول الله ، فانطلقت وسألته ، فقال : «مولى القومِ من أنفسهم، وإنا لا تَحِلُّ الصدقة لنا»، وفي رواية النسائي: «مَولى القوم منهم».

وللشافعي في الموالي وجهان: أحدهما مثل مذهبنا، وفي وجه: يدفع إليهم؛ لأنهم أصل بنفسه، كما يؤخذ منهم الجزية، ولأنهم لم يعوضوا عن الزكاة بخمس الخمس، فلا يحرمون بخلاف بني هاشم (٢)، وبه قال مالك (٣).

قوله: (وحال المعتق) - بفتح التاء على بناء المفعول -؛ يعني: القياس أن لا يلحق المعتق [بالمعتق] (٤) في جميع الصور؛ لأن كل [واحد] (٥) أصل بنفسه؛ من حيث البلوغ والعقل وخطاب الشرع، فلا يكون اتصاله بالإعتاق أقوى من


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ٦٤)، والمهذب للشيرازي (١/ ٣٠٩).
(٣) انظر: التاج والإكليل للمواق (٣/ ٢٢٣)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٤٦).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>